محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

88

المختصر في علم التاريخ

سمي ذلك الخلق « مارجا » « 19 » ، وخلق منه زوجة « 1 » وسماها « مارجة » ، فحملت منه بالجان . أقول : قال « الجوهري » : الجان أبو الجن ، والجمع « 2 » جنان ، مثل حائط وحيطان - انتهى « 20 » . وقال كعب ووهب : ثم تفرقت قبائل الجن ، ومنهم « إبليس » اللعين ، فتزوج امرأة من الجان يقال لها : « روحا » ، فولدت منه ذكورا وإناثا لا يحصون كثرة ، وجعل مسكنهم الطرقات والمزابل والكنف والحمامات ، وكل موضع فاحش مظلم . 12 ب ثم لما / / امتلأت من ذرية « إبليس » ، أسكن « 3 » اللّه الجان في الهواء ، دون سماء الدنيا ، والجن في سماء الدنيا ، وأمرهم بالعبادة ، قال اللّه تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 : الذاريات ) - الآية . ثم بعث إليهم نبيا منهم يقال له : « عامر بن عمير » ، فقتلوه .

--> ( 1 ) في « ج » : « زوجته » . ( 2 ) في « أ » : « والجميع » . ( 3 ) مكررة في « ج » . ( 19 ) المارج : هو لسان النار ، الذي يكون في طرفيها إذا التهبت . راجع : الطبري . التاريخ ج 1 ص 84 ، سبط ابن الجوزي . مرآة الزمان ج 1 ص 128 ، ابن كثير . البداية والنهاية ج 1 ص 55 . ( 20 ) الجوهري . الصحاح ج 5 ص 2094 .